Can't get any data. Weather Report , 0°C, Can't get any data.

الإمام أبو حنيفة ومذهبه في سطور

الإمام أبو حنيفة ومذهبه في سطور

1- من هو الإمام أبو حنيفة؟!(1)

هو النعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز مرزبان بن بهرام، الإمام الأعظم المجتهد الأقدم، أبو حنيفة الكوفي البغدادي، التيمي، مولاهم، فقيه العراق وأحد أئمة الإسلام والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المُتّبعة، وهو أقدمهم وفاةً لأنه أدرك عصر الصحابة، فكان تابعياً ورأى أنس بن مالك، قيل: وغيره، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة. كان تاجراً ثم انصرف إلى العلم، وكان يحاجج الملحدين وكان يتمتع بقوة الحجة والإقناع.

روى الخطيب البغدادي بسند، عن أسد بن عمرو أن أبا حنيفة كان يصلي الصبح بوضوء العشاء، وختم القرآن في الموضع الذي تُوفي فيه سبعين ألف مرة. كانت وفاته في رجب سنة 150 هجرية، وعن ابن معين: سنة 151 هجرية، وقال غيره: سنة 153 هجرية، والصحيح الأول، وكان مولده في سنة 80 هجرية، فتم له من العمر سبعون سنة، وصُلّي عليه ببغداد ست مرات لكثرة الزحام، وقبره ببغداد مشهور، رحمه الله.

2- التحديات في حياته:(2)

وقعت بالإمام أبي حنيفة محنتان:

المحنة الأولى في عصر الدولة الأموية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام زيد بن علي، ورفض أن يعمل عند والي الكوفة يزيد بن عمر بن هبيرة، فحبسه الوالي وضربه، وانتهت المحنة بهروبه إلى مكة عام 130 هجرية، وظل مقيماً بها حتى صارت الخلافة للعباسيين، فقدم الكوفة في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.

أما المحنة الثانية فكانت في عصر الدولة العباسية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام محمد النفس الزكية، وكان يجهر بمخالفة المنصور في غاياته عندما يستفتيه، وعندما دعاه أبو جعفر المنصور ليتولى القضاء امتنع، فطلب منه أن يكون قاضي القضاة فامتنع، فحبسه إلى أن توفي في بغداد سنة 150 هجرية، ودُفن في مقبرة الخيزران في بغداد، وبني بجوار قبره جامع الإمام الأعظم عام 375 هجرية.

3- علم أبي حنيفة:(3)

كان الإمام الأعظم فقيهاً مستقلاً قد سلك في تفكيره مسلكاً استقل به وتعمق فيه وأغور فكان لا بد أن يجد الموافق المعجب، والمخالف المحنق. ولقد كان جل من ذموه ممن لم يستطيعوا مجاراته في استقلال فكره، أو لم تصل مداركهم إلى أفقه، أو من المتزمتين الذين يرون كل طريق لم يُؤخذ فيه بأقوال السلف وحدها هو بدع منكور، وليس بحق معروف، فقد وجدوه أكثر من الرأي، حيث كان يجب التوقف في نظرهم أو الأخذ بالقليل وبعض ناقديه، ممن جهلوه ولم يعرفوا تقاه ومروءته وما آتاه الله من فضله، من عقل موفور، وعلم غزير، وقدر خطير، ومنزلة عند العامة والخاصة، ومهما يكن تعدّد أصناف القادحين، وكثرة كلامهم، ولغطهم، فقد أنصف التاريخ فقيه العراق ممن شنع عليه، وكاد له في حياته، وممن افترى عليه بالكذب بعد مماته، واستمع الناس إلى أقوال من زكوه، وأثنوا عليه على أنها شهادة الصدق، وقول الحق، ثم بقيت كلمات اللاغطين دليلاً على أن الإنسان مهما يعظم قدره وفكره وإخلاصه، ومروءته ودينه _ لا يسلم من الافتراء والامتراء، وأنه بذلك يعظم بلاؤه وجزاؤه.

ولقد بقيت أصوات الثناء تتجاوب في الأجيال، تعطر سيرة ذلك الفقيه العظيم، وقد كان الثناء على علمه وشخصه من رجال كثيرين تخالفت مناحي تفكيرهم، واتفقوا جميعاً على تقديره، ولنذكر بعضاً قليلاُ من عبارات العلماء الذين عاصروه، أو قاربوه أو جاءوا بعده :

قال فيه معاصره الفضيل بن عياض الذي اشتهر بالورع: ((كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه، واسع المال، معروفاً بالإفضال على كل من يطيف به، صبوراً على تعلم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام فكان يحسن أن يدل على الحق، هارباً من مال السلطان)).

قال جعفر بن الربيع: ((أقمت على أبي حنيفة خمس سنين، فما رأيت أطول صمتاً منه، فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتح، وسال كالوادي، وسمعت له دوياً وجهارةً بالكلام)).
قال عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة: ((كان مخ العلم)).
قال عبد الله بن المبارك: ((لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت كسائر الناس)).
قال الإمام الشافعي: ((من أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، ومن أراد السير فهو عيال على محمد بن إسحاق،

ومن أراد الحديث فهو عيال على مالك، ومن أراد التفسير فهو عيال على مقاتل بن سليمان)).
قال عبد الله بن داود الحريبي: ((ينبغي للناس أن يدعوا في صلاتهم لأبي حنيفة لحفظه الفقه والسنن عليهم)).
قال سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك: ((كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه)).
قال أبو نعيم: ((كان صاحب غوص في المسائل)).
قال مكي بن إبراهيم: ((كان أعلم أهل الأرض)).

عن مالك: وضع أبو حنيفة في الإسلام ستين ألف مسألة. وذكر الثقات أنه قال في الفقه ثلاثة وثلاثين ألف أصل في العبادات وخمسة وأربعين ألف أصل في المعاملات، ولولا ضبطه هذا الفقه لبقي الناس في الضلالة إلى يوم القيامة.
قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: رأيت رجلاً، لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته.

لا نستطيع أن نحصي أقوال من أثنوا على أبي حنيفة، فهذا الذي سقناه غيض من فيض، وكل من عاصره، سواء أكان موافقا أم كان مخالفاً _ وصفه بأنه كان فقيهاً.

لقد أصاب أبو حنيفة من العلم اللباب، ووصل فيه إلى أقصى مداه، وكان يستبطن المسائل، ويتعرف أصولها، ويبني عليها، ولقد شغل عصره بفكره وعلمه ومناظراته، فهو بين المتكلمين يناقشهم، ويدفع أهواء ذي الأهواء، ويناقش الفرق المختلفة، وله رأي في مسائل علم الكلام أثر عنه، بل هناك رسائل نسبت إليه، وله في الحديث مسند ينسب إليه، وله بهذا المسند إن كانت النسبة صحيحة مقام في الحديث، وإن كان مقامه في الفقه والتخريج وفهم الأحاديث واستنباط علل أحكامها، والبناء عليها _ المقام الأعلى، حتى إن بعض معاصريه قال: ((إنه لم يعرف أحداً أحسن فهماً للحديث منه))، وما ذلك إلا لأنه يستخرج العلل الباعثة على الأحكام من مطويات الألفاظ والمناسبات، وما اقترن بالقول، فلا يكتفي بفهمه على ظاهر القول، بل يفهم المعنى، ويستخرج العلة، ويربطها بمناسبات الأمور، وملابساتها ثم يبني عليها، ويعتبر الحكم المعروف أصلاً يبني عليه ما يشبهه في معناه.

وكان أبو حنيفة مخلصاً في طلب الحق، وهذه صفات الكمال التي سمت به ورفعته ونورت بصيرته، فالقلب المخلص الذي يخلو من الدرن وهوى النفس يقذف الله فيه نور المعرفة وتزكوا مداركه. وكان لإخلاصه لا يفرض في رأيه أنه الحق المطلق الذي لا شك فيه، بل كان يقول: ((قولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، من جاءنا بأحسن من قولنا، فهو أولى بالصواب منا)). وقيل له: ((يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي به، هو الحق الذي لا شك فيه؟ فقال والله لا أدري لعلّه الباطل الذي لا شك فيه…)).

4- عمّن أخذ أبو حنيفة العلم؟(3)

قال الربيع بن يونس: دخل أبو حنيفة رضي الله عنه على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وعنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: يا أمير المؤمنين هذا عالم الدنيا اليوم فقال له المنصور: يا نعمان ممن أخذت العلم؟ فقال: عن أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنهم، وعن أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنهم، وعن أصحاب بن مسعود رضي الله عنه وعنهم، وعن أصحاب عبد الله بن عباس رضي الله عنه وعنهم، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وما كان في وقت ابن عباس على وجه الأرض أعلم منه. فقال له المنصور: ((لقد استوثقت لنفسك)).

وجاء في ((جامع مسانيد الإمام الأعظم)) للخوارزمي: عن أبي محمد البخاري قال: كتب إلي صالح بن أبي رميح حدثنا أبو حمزة الأنصاري خالد بن أنس من ولد أنس بن مالك قال سمعت عبد الله بن داود (الخريبي) يقول: قلت لأبي حنيفة: من أدركت من الكبراء؟ قال: القاسم، وسالماً، وطاوساً، وعكرمة، وكحولاً، وعبد الله بن دينار، والحسن البصري، وعمرو بن دينار، وأبا الزبير، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم، والشعبي، ونافعاً، وأمثالهم. انتهى.

غير أن الإمام رضي الله تعالى عنه اختار من بين شيوخه فقيهاً وجد فيه ما يرضي نزوعه العلمي فاختصه بملازمته وإن لم يهجر سواه، ذلكم هو حماد بن أبي سليمان الذي انتهت إليه مشيخة الفقه العراقي في عصره. وفي ذلك يقول حماد بن أبي سليمان: كان أبو حنيفة يجالسنا بالسمت والوقار والورع وكنا نغذوه بالعلم حتى دقق السؤال.

وكان أبو حنيفة شديد التعظيم لأستاذه، فعن محمد بن الحسن أبي بشير عن إبراهيم ابن سماعة مولى بني حنيفة قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة منذ مات حماد ابن أبي سليمان إلا استغفرت له مع والدي، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه أو تعلم مني أو علمته علماً.

وقال أبو يوسف: إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول: إني لأدعو لحماد مع أبوي. وروي عن أبي حنيفة أنه قال: ما مددت رجلي نحو دار أستاذي حماد إجلالاً له، وكان بين داري وداره سبع سكك. وصفوة القول في ذلك كما يقول أبو حنيفة: ((كنت في معدن العلم والفقه فجالست أهله، ولزمت فقيهاً من فقهائهم يقال له حماد، فانتفعت به)).

5- الأصول التي بنى عليها مذهبه:(3)

ولقد أسس أبو حنيفة رضي الله عنه قواعد مذهبه على الكتاب ثم على السنة ثم على أقوال الصحابة ثم على القياس. فعن ابن الصباح قال: كان أبو حنيفة إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه وإن لم يكن فيها حديث صحيح اتبع أقوال الصحابة والتابعين وإلا قاس فأحسن القياس، وقال الشاعر:

وضع القياس أبو حنيفة كله فأتى بأوضح حجة وقياس

وبنى على الآثار أس بنائه فأتت غوامض علمه بأساس

والناس يتبعون فيها قوله لما استبان ضياؤه للناس

وعن نعيم بن عمر سمعت أبا حنيفة يقول: ((عجباً للناس يقولون إني أفتي بالرأي، وأنا ما أفتي إلا بالأثر)). وعن اللؤلؤي عن أبي حنيفة أنه قال ليس لأحد أن يقول برأيه مع كتاب الله ولا مع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ولا مع ما اجتمع عليه الصحابة، وأما ما اختلفوا فيه فنخير في أقاويلهم أقربها إلى الكتاب أو السنة ونجتهد، وما جاوز ذلك فالاجتهاد بالرأي.

وعن عبد الله بن المبارك: ما تكلم أبو حنيفة بشيء إلا بحجة من كتاب الله أو سنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وعنه قال: سئل أبو حنيفة عن المسح فقال ما مسحنا حتى جاءنا مثل ضوء النهار.

وقال ابن جريج: ما أفتى أبو حنيفة في مسألة إلا من أصل محكم.

6- أبو حنيفة من كبار حفاظ الحديث:(3)

قال الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي مؤلف ((السيرة الكبرى الشامية)) في ((عقود الجمان)) _ وهو في مجلد _: ((اعلم رحمك الله أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى من كبار حفاظ الحديث، قد تقدم أنه أخذ عن أربعة آلاف شيخ من الأئمة التابعين وغيرهم، وذكره الحافظ الناقد أبو عبد الله الذهبي في كتابه الممتع ((تذكرة الحفاظ)) من المحدثين، ولقد أصاب وأجاد، ولولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة، وعدم ظهور حديثه في الخارج لا يدل على عدم اعتنائه بالحديث كما زعم بعض من يحسده، وليس كما زعم، وإنما قلّت الرواية عنه وإن كان متسع الحفظ لأمرين:

أحدهما اشتغاله عن الرواية باستنباط المسائل من الأدلة كما كان أجلاء الصحابة كأبي بكر وعمر وغيرهما يشتغلون بالعمل عن الرواية حتى قلّت روايتهم بالنسبة إلى كثرة اطلاعهم وكثرة رواية من دونهم بالنسبة إليهم، وهذان الإمامان: مالك، والشافعي لم يرويا إلا القليل بالنسبة إلى ما سمعاه، كل ذلك لاشتغالهما باستخراج المسائل من الأدلة.

الأمر الثاني: أنه كان لا يرى الرواية إلا لمن يحفظ. روى الطحاوي عن أبي يوسف قال قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث إلا بما حفظه يوم سمعه إلى يوم يحدث به. ورُوي أيضاً عن أبي يوسف أنه قال: ما رأيت أحداً أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت فيه من الفقه من أبي حنيفة.

7- مميزات المذهب الحنفي:(3)

وكان أجلى مميزات مذهب أبي حنيفة، أنه:

مذهب شورى، تلقته جماعة عن جماعة، إلى الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، بخلاف سائر المذاهب فإنها مجموعة آراء لأئمتها. وعن المغيرة بن حمزة: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوّنوا معه الكتب أربعين رجلاً كبراء الكبراء.

مذهب يحوي الفقه التقديري، ويُقصد به الفتوى في مسائل لم تقع، ويفرض وقوعها، وقد كثر هذا النوع من الفقه عند أهل القياس والرأي من الفقهاء كالإمام أبي حنيفة، وقد جاء في تاريخ بغداد أن قتادة عندما نزل الكوفة، قام إليه أبو حنيفة وقال له: ما تقول في كذا وكذا… وكانت المسألة افتراضية لم تقع بعد، فقال قتادة: ويحك، أوقعت المسألة؟ قال: لا، قال: فلم تسألني عما لم يقع؟ قال أبو حنيفة: إنا نستعد للبلاء قبل نزوله فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه، والخروج منه؛ وفي الحق أن تقرير المسائل غير الواقعة واقعة ما دامت ممكنة، ومما يقع بين الناس أمر لا بد منه لدارس الفقه، بل إن ذلك لب العلم وروحه. وقد نظر الفقهاء المجيدون نظرة قاتمة إلى من شغلوا أنفسهم بالتفريع حتى فرضوا مسائل لا تقع، بل لا يتصور وقوعها، ويستحيل في العقل وجودها…

مذهب فيه مناظرات مديدة! ويكفينا هنا قول الموفق المكي(ص133-2)، حيث قال، بعد أن ذكر أصحاب أبي حنيفة: وضع أبو حنيفة مذهبه شورى بينهم، لم يستبد فيه بنفسه دونهم، اجتهاداً منه في الدين، ومبالغة في النصيحة لله ورسوله والمؤمنين، فكان يلقي المسائل مسألة مسألة، ويسمع ما عندهم، ويقول ما عنده ويناظرهم شهراً، أو أكثر، حتى يستقر أحد الأقوال فيها، ثم يثبتها أبو يوسف في الأصول، حتى أثبت الأصول كلها، وهذا يكون أولى وأصوب، وإلى الحق أقرب، والقلوب إليه أسكن، وبه أطيب، من مذهب من انفرد. فوضع مذهبه بنفسه، ويرجع فيه إلى رأيه.

مذهب تفقه فيه تلاميذ أبا حنيفة بطريقة فريدة من نوعها لم يُشهد لها مثيل في الأغلب عند الفقهاء من غير مجمعه؛ فطريقة أبي حنيفة في تفقيه أصحابه أنه كان عند مدارسته المسائل مع أصحابه يذكر احتمالاً في المسألة فيؤيده بكل ما له من حول وطول ثم يسائل أصحابه أعندهم ما يعارضونه به؟ فإذا وجدهم مشوا على التسليم بدأ هو بنفسه في الرأي الجديد، فإذا رأى أنه لا شيء عندهم أخذ يصور وجهاً ثالثاً فيصرف الجميع إلى هذا ارأي الثالث. وفي آخر الأمر يحكم لأحها بأنه هو الصواب بأدلة ناهضة، وهذه طريقة التفقيه امتاز بها أبو حنيفة وأصحابه.

هذا بعض من مميزات مدرسة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى.

8- من المصنفات لأبي حنيفة:(1)

رسالته إلى عثمان البتي قاضي البصرة.
الفقه الأكبر، مشهور، وعليه شروح كثيرة.
كتاب الرد على القدرية.
كتاب العالم والمتعلم.
الفقه الأبسط.
وصيّة الإمام أبي حنيفة في التوحيد.
المسند في الحديث.

المصادر:

(1): كتاب المحيط البرهاني في الفقه النعماني للإمام العلامة برهان الدين أبي المعالي البخاري الحنفي.

(2): موسوعة ويكيبيديا

(3): كتاب المبسوط في الفقه الحنفي لشيخ الإسلام أبي بكر السرخسي الحنفي.

التقييم العلمي
17.5out of 5
التقييم الثقافي
16out of 5
التقييم الفقهي
18.5out of 5
التقييم الفني
19out of 5
Visitors Vote
4out of 5

Overview

هذا المقال مفيد جداً للعلماء والمثقفين وطلاب العلم وخاصة لمن يتمذهبون بمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، وينصح بقراءته ونشره.

4.58

4.58 out of 5
Good


مقالات ذات صلة

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق
لا تعليقات حتى الآن! You can be first to comment this post!

كتابة تعليق

Your e-mail address will not be published.
Required fields are marked*